قال البحترى يصف رقة محبوبته :
قطرات الندى تجرح خديه ولمس الحرير يدمى بنانه.
وأنا قلت على نفس الوزن والقافيه الابيات الاتيه :
وتنساب الرقة من شفتيه كأنها الماء فى سريانه.
تنبعث اللحاظ من جفنيه فتنسى المكلوم اشجانه .
تفنن الخالق فى صنع ساقيه كأنهما نُحتا من طيلسانه.
وتهتدى بجمال نهديه نجمة فى السماء حيرانه.
يتحول الماء مسك فى كفيه وتظل من لهيب الشوق ظمأنه.
فإن نطق تراقصت غمازتيه كتمايل الورد على اغصانه.
وإذا ما فاه يوما بثغره تجد اللؤلؤ هم سكانه.
وإذا ما خطا على خطوه يعزف الكروان الحانه.
تتهادى الرشاقة فى قده وعلى رسمها نمت البانه.
وإن اقبل عليك بلحظه استيقظت فى جفنه فلة نعسانه.
يهفهف عليك اريجه فلا مثيل لها فى الروض ريحانه.
يخرج الاه من صدره فتلطف حر الصيف انفاسه
تسمع رنين خلخاله لهيب تشوى القلوب نيرانه.
يتوه ظلام الليل فى سواد شعره
وتشرق الشمس من اجفانه.
يسطع ضوء الصبح من عينيه
كأنه شاعر اطلق للخيل عنانه.
وإن لامس الكعب طرف ردائه
تصدع الثوب وتزلزلت اركانه.
وإن ارتميت انا فى احضانه
فانا الغريب الذى عاد الى اوطانه.
مع تحياتى : عـنـتـر العـــــــايق.
تعليقات
إرسال تعليق